الإستثمار في العقارات يعد و احد من أكثرا قطاعات الإستثمار ربحا , حيث يوفر للمستثمر عائد على الإستثمار كبير مع مخاطر قليلة مقارنة بغيره من الإستثمارات , ولا يزال الاستثمار العقاري من الخيارات المستحبة في عالم الأعمال مقارنة مع التجارة في المعادن النفيسة وغيرها . و عادة ما تمنح الكثير من الدول مستثمري العقارات تسهيلات و فوائد ضريبية مما يجعله من القطاعات المفضلة .
يصنف الاستثمار العقاري على أنه احد أنواع الاستثمار مثل الأوراق المالية و سوق الأسهم و السندات و غيرها , إلا انه يتميز بقلة المخاطرة المصاحبة له فهو لا يتأثر بانخفاض الأسعار بل هو في ازدياد مطرد , عادة ما يطلق على سوق العقارات بأنه سوق غير كفء بمعنى أن العقار لا يمكن نقله من مكان إلى آخر نتيجة لذلك يعتبر الموقع من أهم الأمور التي تميز عقار عن آخر.
يمكن تعريف الاستثمار العقاري بأنه توظيف للأموال عن طريق شراء عقار كعمارة سكنية أو أرض بهدف بيعها في المستقبل و تحقيق أرباح عن طريق الحصول على قيمة ايجارية أعلى.
يوجد عدة أنواع للاستثمار العقاري يمكن تلخيصها بالتالي :
• الاستثمار في للأراضي و يتوجب مراعاة إختيار الموقع المناسب للأرض كإختيار قطعة أرض في منطقة غير مأهولة يتوقع عمل مشروع معين بجانبها كمستشفى أو مطار في المستقبل . في هذه الحالة يمكن الحصول على قطعة الأرض بسعر مميز ليزداد في المستقبل تبعا لتقلبات و تطور المنطقة و هذا سيساهم في الارتفاع الكبير لرأس المال و عدم التأثر المباشر في التقلبات الاقتصادية العالمية .
• الإستثمار في المباني و هنا يجب تحديد نوع المبنى هل هو سكني أم تعليمي أم صحي أم تجاري أم إداري , و للحصول على أعلى عائد على الاستثمار يجب الالتزام بمواصفات العقار كل حسب نوعه فالعقار السكني يجب أن يتوفر في بيئة سكنية هادئة بعديدة عن صخب و تلوث المصانع و في موقع آمن قريب من المرافق الحيوية كالأسواق و المدارس و الجامعات و غيرها. أما العقارات التجارية والإدارية فيجب أن يراعى فيها طريقة التصميم الأنسب للغرض الذي ستستخدم من أجله بالإضافة إلى مساحة واسعة لتوقف السيارات . و تجدر الإشارة إلى أن عملية اهلاك المباني تتطلب ما لا يقل عن 40 عاما مما يعني أن قيمة العقار الدفترية ستبلغ صفر بعد أربعين سنة ولكنها ستحافظ على قيمة سوقية مرتفعة.
لنجاح أي إستثمار أو مشروع عقاري يجب مراعاة عدة أمور :
- عمل دراسة عامة للمجتمع , لمعرفة إحتياجات المجتمع والمرافق التي تشهد نقصا .
- تحديد الشريحة المستهدفة التي سيوجه لها العقار .
- تحديد نوع الاستثمار العقاري هل هو ( سكني , تجاري, صحي, تعليمي ,...)
- إختيار الموقع المناسب للعقار و الذي يحدده نوع العقار الذي تم تحديده .
- القيام بدراسة جدوى دقيقة لكل ما يخص العقار , و هذه من الأمور الأساسية التي تظهر نقاط القوة و الضعف المصاحبة للعقار .
- تقديم الرؤية و المقترحات لإحدى شركات التسويق العقاري لدراسة مدى تلاؤم الفكرة مع التصميم و الموقع و الشريحة المستهدفة . و العمل على تطوير الفكرة و المنظور حسب المعطيات الجديدة .
- إختيار مكتب هندسي جيد و مناقشة الرؤية التي سيكون عليه العقار و الاستفادة من الخبرات السابقة للنواحي الهندسية .
- تحديد تكاليف البناء و التأكد من مناسبتها للميزانية المحددة للاستثمار .
- تسليم المهمة لشركة مقاولات مع مراعاة قدرتها على الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه .
- التسويق للعمل العقاري - من بيع أو تأجير- عادة ما يبدأ مع بداية مرحلة التنفيذ وذلك لتسهيل تعديل أي فكرة حسب حاجة المستفيد الأخير أو حاجة السوق .
- القيام بتعيين إدارة جادة للأملاك تضمن إدارة العقارات بالشكل اللازم و المطلوب و تحافظ على المستفيدين من العقار .
الإستثمار العقاري ليس فكرة مجردة بل سلسلة أفكار مترابطة مع بعضها البعض , فهو منظومة معقدة تحتاج إلى تخطيط و إدارة محكمة تجيد استغلال الوقت و الميزانية على أفضل وجه .